اللواء البحسني يرفض قرار إقالته من مجلس القيادة الرئاسي ويصفه بـ "الانقلاب على التوافق والشراكة"
أعلن اللواء الركن فرج سالمين البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي، رفضه القاطع للقرار الرئاسي رقم (3) لسنة 2026م القاضي بإسقاط عضويته من المجلس، واصفاً الإجراء بأنه "باطل دستورياً وقانونياً وسياسياً"، ويمثل خرقاً صريحاً لإعلان نقل السلطة وانقلاباً على الأسس التوافقية التي بُني عليها المجلس.
وفي بيان صحفي صادر عنه اليوم الخميس، أكد اللواء البحسني أن هذا القرار اتُّخذ عبر "إجراءات أحادية" افتقرت إلى أدنى معايير المساءلة أو التحقيق، وحرمته من حق الدفاع أو الرد، مشيراً إلى أن تجاوُز آليات اتخاذ القرار المنصوص عليها في المرجعيات القانونية للمرحلة الانتقالية يجعل القرار "عديم المشروعية" ويؤسس لسابقة خطيرة تعتمد منطق الإقصاء بدلاً من الشراكة الوطنية.
تناقضات وذرائع واهية
وكشف البحسني في بيانه عن مفارقة زمنية، موضحاً أن القرار جاء بعد يومين فقط من مشاركته في اجتماع رسمي للمجلس، ناقش خلاله مستجدات المشهد السياسي وأطلع الأعضاء على وضعه الصحي بكل شفافية، معتبراً أن استخدام "ادعاءات صحية" كذريعة للإقصاء هو سلوك "غير مسؤول وغير أخلاقي" يهدف لتمرير قرار سياسي كان مُعدّاً سلفاً.
الدفاع عن حضرموت وسجل الدولة
وشدد اللواء البحسني على أن مواقفه السياسية نابعة من مسؤوليته الوطنية في حماية محافظة حضرموت والحفاظ على أمنها، ورفض الزج بها في صراعات عسكرية عبثية، مؤكداً أن دعواته لضبط النفس وتغليب الحوار هي مواقف وطنية يجب أن تُحترم لا أن تُجرم.
كما فند الاتهامات الواردة في القرار، واصفاً إياها بأنها "سياسية بحتة" تفتقر للأدلة وتتعارض مع سجله العسكري والسياسي في دعم مؤسسات الدولة ومكافحة الإرهاب بالتنسيق مع التحالف العربي، مؤكداً أن هذا السجل لا يمكن محوه بقرار سياسي.
تحذيرات من تقويض الاستقرار
وحذر البيان من مسار وصفه بـ "الخطير" يهدف إلى إفراغ مجلس القيادة الرئاسي من مضمونه التوافقي وتحويله إلى أداة لتصفية الخلافات السياسية، مما يهدد ما تبقى من ثقة شعبية في المرحلة الانتقالية ويقوض أسس الاستقرار السياسي والمؤسسي في البلاد.
واختتم اللواء البحسني بيانه بالتأكيد على تمسكه بالشرعية والدولة وخيار التوافق، داعياً إلى مراجعة شاملة وتصحيح عاجل للمسار الانتقالي، ومشدداً على أن قوة أي سلطة تقاس بمدى احترامها للشراكة لا بقدرتها على فرض الأمر الواقع عبر القرارات الفوقية والإقصاء.