هنا عدن   دان اف ام نور عدن
11:48 ص calendar الأحد 18 يناير 2026 الموافق 29 رجب 1447 بتوقيت عدن
الرئيسية عاجل القائمة البحث

حشود جماهيرية كبرى في مدينة المكلا تجدد التفويض للمجلس الانتقالي وتعلن تمسك حضرموت بالإعلان الدستوري

 قناة عدن المستقلة AIC HDTV

شهدت مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت، عصر اليوم الخميس، مسيرات جماهيرية حاشدة وفعالية كبرى شارك فيها عشرات الآلاف من أبناء المحافظة، تأكيداً على الهوية الجنوبية لحضرموت وتجديداً للتفويض الشعبي للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي.

ورفع المشاركون في الفعالية أعلام دولة الجنوب وصور الرئيس الزُبيدي وشعارات تندد بمحاولات الالتفاف على إرادة شعب الجنوب، مؤكدين أن حضرموت ستبقى صمام أمان المشروع الجنوبي الفيدرالي. 

وعبرت الحشود عن رفضها القاطع للقرارات الأحادية الصادرة من الرياض ومحاولات حل المجلس الانتقالي، معتبرين ذلك استهدافاً مباشراً للمكتسبات الوطنية التي تحققت بدماء الشهداء.

وصدر عن الفعالية بيان ختامي هام، تضمن حزمة من المواقف السياسية والمطالب الاستراتيجية، محذراً من المساس بقوات النخبة الحضرمية أو تجاوز الإرادة الشعبية الجنوبية.

وفيما يلي نص البيان الختامي الصادر عن فعالية المكلا:

بــســم الله الــرحــمــن الــرحــيــم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

يا أبناء حضرموت الأوفياء.. أيها المناضلون والمناضلات، يا مَن كان لكم السبق في إشعال ثورة الحراك السلمي..
ها نحن اليوم، من جديد، نعود إلى ميادين النضال والتضحية.. نعود لنعلنها مدوية أن حضرموت قلب الجنوب، تؤكد تمسكها بالمشروع الجنوبي، مجددين تفويضنا للمجلس الانتقالي، ومعلنين إدانتنا واستنكارنا ورفضنا لمحاولات تفكيكه أو تجاوزه. ونؤكد بهذا الصدد، بكل وضوح، رفضنا القاطع لإعلان حل المجلس، الصادر من قبل عدد من قيادات المجلس الموجودين تحت ظروف استثنائية في العاصمة السعودية الرياض، لأن هذا الحل غير شرعي، ولم يصدر عن هيئات المجلس الرسمية.

يا جماهير شعبنا في حضرموت، لقد خرجنا اليوم في هذه الفعالية الحاشدة، لنعلن رفضنا للالتفاف على إرادة شعبنا، ولنشهد العالم على الصلف والظلم الذي تعرض له شعبنا وقواتنا المسلحة من قبل أشقائنا في المملكة العربية السعودية، الذين نكن لهم كل المحبة والتقدير، ولم نجحد يوماً التضحيات والدعم السخي الذي قدموه لنا، هم والأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة، للتصدي لمليشيات الحوثي.

وفي لحظة تاريخية يفترض فيها ترسيخ وحماية المنجزات الاستراتيجية التي تشاركنا في إنجازها، فإذا بالشقيقة السعودية وتحت مبررات واهية، يصنفوننا أعداء ويقصفوننا بأحدث طائراتهم وصواريخهم، فيقتلون من جنودنا ومواطنينا العشرات ويجرحون المئات.. فهل هناك ظلم وغطرسة أكثر من ذلك؟!

لذلك أيها المناضلون والمناضلات، خرجنا اليوم في هذه الفعالية الحاشدة، لنعلن:

أولاً: تأكيد عزمنا على مواصلة النضال واستعدادنا للتضحية بكل غالٍ ونفيس من أجل استعادة دولتنا، دولة الجنوب العربي الفيدرالية.. متأملين من الأشقاء في المملكة والإمارات مواصلة دعمهم ومساندتهم لمساعي شعبنا النضالية وتأييد قضيته العادلة.

ثانياً: تجديد التفويض الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الرئيس عيدروس الزبيدي، باعتباره الممثل السياسي المفوض شعبياً، واعتبار حله إجراءً باطلاً ومرفوضاً، كونه يخالف النظام الأساسي للمجلس، ويتعارض مع إرادة شعب الجنوب وتفويضه الصريح.

ثالثاً: ترحيبنا بأي مبادرة من الأشقاء في المملكة تبحث عن حلول للقضية الجنوبية وتوحيد الصف الجنوبي، شريطة عدم تمكين القوى اليمنية المعادية للجنوب من قرارات الحل والعقد لقضية شعب الجنوب، وأن تكون الحلول نابعة من إرادة جنوبية خالصة.

رابعاً: نطالب المملكة العربية السعودية بتمكين الوفد الجنوبي في الرياض من حرية الحركة والتواصل والسفر دون قيود من قبل الأجهزة الأمنية في المملكة.

خامساً: نعلن رفضنا لمبادرات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لمواقفه المعادية لقضيتنا، ولمعرفتنا المسبقة بنتائج مبادرته، التي لن تلبي تطلعات شعبنا.

سادساً: ندعو إخواننا من أبناء محافظتنا العزيزة حضرموت، بمختلف مشاربهم الفكرية وانتماءاتهم السياسية والاجتماعية، بما فيهم المعارضون لسياسة المجلس الانتقالي، ندعوهم إلى تناسي الخلافات والسمو فوق الجراح وفتح صفحة جديدة عنوانها التوافق على ما يخدم المحافظة ويحميها من السقوط مرة أخرى في أيدي المنتصرين في 94م الذين نهبوا ثرواتها وأقصوا أبناءها ونكلوا بهم، ونحذر من أن التمادي والفجور في الخصومة والتحالف مع أعداء حضرموت وناهبي ثرواتها، سندفع ثمنه جميعاً.

سابعاً: نطالب المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية بالتدخل العاجل لحماية شعب الجنوب، ووقف ما يتعرض له من ضغوط وعدوان سياسي واقتصادي وأمني، والاعتراف بحقه في تقرير مصيره.

ثامناً: يؤكد المحتشدون التمسك بمضامين الإعلان الدستوري الذي أعلنه الرئيس القائد عيدروس الزبيدي في الثاني من يناير 2026م.

تاسعاً: نحذر من أن تفكيك قوات النخبة الحضرمية أو إضعافها سيضعف أمن حضرموت ويزعزع استقرارها وسيؤدي إلى عودة التنظيمات الإرهابية إليها.

المجد والخلود للشهداء.. الشفاء العاجل للجرحى.. والنصر لإرادة شعبنا.

صادر عن فعالية: المكلا - حضرموت | الخميس 15 يناير 2026م

تم نسخ الرابط