تنفيذية انتقالي سقطرى تُحذر من "انهيار وشيك" للخدمات وتُحمل الجهات المعنية مسؤولية توقف الدعم الإماراتي
عقدت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة أرخبيل سقطرى، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً استثنائياً برئاسة الأستاذ سعيد عمر محمد بن قبلان، للوقوف أمام التدهور المتسارع في منظومة الخدمات الأساسية والأوضاع المعيشية المتردية التي تواجه سكان الأرخبيل.
وناقش الاجتماع ببالغ القلق تراجع مستوى الأداء في مستشفى الشيخ خليفة بن زايد، الذي كان يمثل الركيزة الصحية الوحيدة للأهالي. وأكدت الهيئة أن تقليص الخدمات الطبية أعاد للأذهان معاناة "السفر القسري" للعلاج في الخارج، مما يضع المرضى أمام أعباء مالية وجسدية تفوق طاقتهم في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.
وحذرت الهيئة من "توقف شبه كامل" لقطاعي الكهرباء والمياه نتيجة قرب نفاد وقود المشتقات النفطية. وأشار الاجتماع إلى أن انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من دعم هذه القطاعات الحيوية — بناءً على توجيهات المجلس الرئاسي — لم يقابله أي تحرك مسؤول من السلطات لتوفير البدائل، مما ترك المحافظة تواجه خطر الظلام الشامل وانهيار المؤسسات الخدمية.
وفي ملف التعليم، استعرضت الهيئة التداعيات الكارثية لتوقف دعم مؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية، والتي كانت تتكفل بالتعاقد مع أكثر من 900 معلم ومعلمة، بالإضافة إلى توفير النقل المجاني للطلاب من مختلف مناطق الأرخبيل، مؤكدة أن غياب هذه الرعاية يهدد بضياع العام الدراسي ومستقبل الأجيال.
وفي ختام اجتماعها، أصدرت الهيئة بياناً حملت فيه الجهات المختصة كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذا الانهيار، مشددة على النقاط التالية:
المساءلة: تحميل السلطات المعنية تبعات التقصير الجسيم في إدارة وتمويل الخدمات الأساسية.
الاستحقاق: مطالبة الجهات الحكومية بتولي مسؤولياتها فوراً لملء الفراغ الذي تركه الدعم الإماراتي لضمان استمرارية الخدمات.
الرفض: رفض سياسة "ترحيل الأزمات" أو تجاهل الاحتياجات الملحة للأرخبيل.
التحذير: التنبيه من أن استمرار الإهمال سيؤدي إلى "احتقان شعبي" لا يمكن التنبؤ بنتائجه.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن أبناء سقطرى لن يقبلوا بالعودة إلى "مربع الحرمان والتهميش"، داعية إلى تحرك فوري لإنقاذ الأرخبيل من كارثة إنسانية وخدمية محققة.





